النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

المنقحة المسكنة الخطة المنبرية

ومع تلاحق المفاسد الخطيرة من بيتِ العنكبوت الذي ينفث سمومه ويطعم المجتمع من زقومه، ويا للأسف فقد صادف هذا البيت في المجتمع ضعف الوعي، ولا يخفى أن الوعي غير فشو التعليم فقد يتفشى التعليم والثقافة العامة في المجتمع مع انعدام أوضعف الوعي؛ ومع ضعف الوعي في المجتمع ظهرت دغدغة العواطف، ظهر التلاعب بالعقول والمشاعر والتمويه والخداع والتحايل على الكتاب الطاهر والسنة الغراء على صاحبها (أفضل الصلاة والسلام ليمرر المفسدون في الأرض ولا يصلحون المنكرات والسخافاتِ كما يحلو لهم؛ ومع أن هناك أقلامًا صالحة صادقة ونفوساً غيورةً على حُرُماتِ الله أن تنتهك، ولكن لا زلنا بحاجة إلى مزيدٍ مِنَ الوعي ومزيد من صدق الإيمان لنصل به إلى حدِ قوة الردع لا الدفعِ، فكان من جملة المفاسد الخطيرة التي حدثت في بيت العنكبوت، ونرجو أن تصل هذه الرسالة إلى مَن لَهُ الطُّولُ والحَولُ

المفسدة الأولى: الاستهتار بأعظم سورة في القرآن الكريم فاتحة الكتاب الشريف وتحويلها إلى مقطع غنائي.

المفسدة الثانيةُ استقطاب الناشئة والأجيال والفتيان والفتيات للدخول

في هذا البيت مع إغراءات مالية. المفسدة الثالثةُ: بَثْ بطاقات ورسائل تحرِّضُ الناس وتزج بهم لهذا

و

28

البيت تحت عناوين كاذبة وشعارات زائفة تارة فرصة للاستمتاع بالموسيقى الاسلامية بروحانياتها وجمالها، وثانية عروض خاصة وتنزيلات للاستمتاع بالبرامج الفنية والثقافية، وثالثة: التعارف بينَ الشعوب والثقافة العالمية، وهلم جرا من هذه الدعايات المأفونة الهزيلة. أيُّها الأحبةُ في الله

ومع ضخامة هذه المفاسد فإننا سنناقش هذه المفاسد كل واحدة على سبيل الاختصار لتوعية المجتمع بشرها وتحذيره من الوقوع في شراكها مع العلم أن هذه المفاسد ما خرجت إلا من رحم مفسدة (ولا تلد الحية إلا

حية).

154