النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

قحة المسيَّة الخَطَ

الخطبة السابعة والسبعون

حرب النظر

رائد الرحمن الرحيم

الحمدُ لله على إنعامه المتصل الموفور، حمدًا تَقرُّ به العيون، وتَنْشَرحُ به الصدور، حمدًا يدوم على مر الليالي والدهور، سبحانه حذر من طيش البصر بما يورث الأحزان والشرور، ونشهدُ أن لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له شهادة تضاعفُ لقائلها الأجور، وتؤنسه عندَ الوحشة في ظلمة القبور، ونشهد أن محمدًا عبده ورسولُه نبي أثنى الله عليه في كتابه بما يشفي الصدور نبي خصّه الله بالمقام المحمود واللواء المعقود والحوض المورود، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أولي الفضل المنشور؛ أما بعد: فيا عباد الله

اعلموا أنَّكم عما قليل ميتون، وفي حُفر الفلوات مقبورون، ومن بطون الفلوات إلى ربِّكم منشورون، وبين يديه موقوفون، وعمَّا قدمتم مسؤولون أَفَسِحْرُ هَذَا أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ) فما لكم بالدنيا متشاغلون، ولهذه

المواقف لا تعملون

فيا معشر الجمع الغفير

1

اغتنموا - رحمكم الله. ـ ما تبقى من الأعمار ـ وحاسبوا أنفسكم في الأحوال، وراقبوا الله تعالى في الأفعال والأقوال، فرحم الله

جميع

امرءا عمر بالطاعة لياليه وأيامه، وأحسنَ بالتوبة النصوح ختامه.

(1) سورة الطور الآية: 15.

164