النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٦

سَكِيَّة الخَطَةُ

وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِى نَفْسُ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا

(1)

هُمْ يُنصَرُونَ يَتَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا " وبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَهِدُوا فِي

()

سکيلهِ، لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

أيُّها الأبرار

35

(3)

هناك حرب ضروس خفية تجري كما يجري الدم في العروق، بل هي دخان مشحون بسموم فتاكة تهدد سبيل الرشد بل تهد المجتمعات وتنخرُها حتى تتكسر اللبنةُ الصلبة فيها، وتسلك بها سبيل الغي، إنها حرب النظر التي شطحت في المجتمعات الإسلامية، وكانت هناك وجوهٌ عليها غبرة ترهقها قترة قد علمت أن حرب النظر سبب في انهيار صرح الأمة المشيدِ ومجال لإغراق شبابها في بحر مداعبة الشهوات الوبيل، فركنت إلى هذه الحرب الشعواء، وتساقط كثير من الأجيال والناشئة تحتَ أسرها مع غفلة الدعاة والمصلحين والمجتمعات المسلمة عن القيام بواجبها لصد هذه الحرب.

فما مفهوم هذه الحرب؟ وما طرقُ الترويج لها؟ وما واجب المجتمعات المسلمة من أجل صدها؟

أيُّها المسلمون

العين مرآة القلب وفتنةُ النظر أصل كل فتنة وأكبر خائنة نفسية هي

(1) سورة البقرة الآية: 48.

(2) سورة النساء الآية: 1. (3) سورة المائدة الآية: 35.

190