الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨١النفحال المسكنة الخطة المنبرية
من شهر رمضان العظيم تعودُ حليمةُ لعادتها القديمة، فنجد مساجدنا عادت إلى أصحابها المحفوظين، والأسواق غصَّت برجالها ونسائها، وتقشف الفتيان والفتيات عن طاعة العزيز الحميد؛ وانصرفوا إلى سُبات الغفلاتِ تقودهم المادية الجوفاء مِنَ التفوق إلى الفشل، ومن الاستغلال إلى البطالة، ومن السمو إلى الحضيض، ومِنَ القوة إلى الضعف
أيُّها الجيل
صل الله
أليس حري بنا أن نراجع أنفسنا ونحاسب ضمائرنا قبل الخروج من هذه الدنيا الفانية! أليس جدير بنا أن نقتدي برسولنا الكريم وصحابته المهديين؟ أليس جديرٌ بنا ونحن نرى عُقْرب الساعة وهو يأكل الثواني أكلا، ويلتهم الساعات أن نشغل أيامنا بتلاوة القرآن الكريم، وأن نكثر من الصدقات، وأن نلتمس ليلة القدر، ونعتكف ولو يومًا واحدًا، وأن نعاهدَ الله على التوبة النصوح، لعل الله يُدركنا برحمته، ويُسعفنا
بنفحة من نفحاته تكون سببًا لسعادتنا في عاجل أمرنا وآجله.
هذا وصلوا وسلموا على إمام المرسلين.
180