الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦النقح المسكية الخطة المنبرية
الإسلام بين المسلمين أنفسهم الذين يدينون بالله ربا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا ورسولا، إنَّها دماء خَلَّفت نسيان العدو الحقيقي لهذه الأمة المنكوبة، وأورثتِ الشلل واليتمَ للآلاف الأطفال، والترميل للآلاف النساء والأمراض المزمنة والتشريد من جراء هذه الغازات التي سيحاسب ربُّ العزة والجلال كل متسبب في إشعال جذوتها (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ
وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَنَا وَإِثْمًا مُّبِينًا ل)
عباد الله
28
إن كل مسلم مطالب أن يحمل هم المسلمين، وأن يقف مَعَ الحق فيدورُ معه حيثُ دارَكَما على الطبقات الحاكمةِ، ومَن له الطول والحول في أُمة الإسلام من أي دولةٍ كانت أن تكون لها بصمة في انتشال العالم الإسلامي مِنَ الزلازل الفكرية التي تعصفُ به، ومع توفر وسائل الاتصال الحديث على كل مسلم أن تكون له كلمةً طيبة تردُّ المختلفين والمفترقين إلى اللَّهَ فلعل تعالى مَعَ اجتماعِ الكلماتِ الطيبةِ ثلج إلى تلك النفوس المتنافرة (أَلَمْ تَرَكَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتُ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينِ بِإِذْنِ رَيْهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
صوابهم
بارك الله لي ولكم في الوحيين، ونفعني وإياكم بهدي سيد الثقلين، أقولُ قولي هذا وأستغفرُ اللهَ لي ولكم فاستغفروه، إِنَّه هو الغفور الرحيم، ودعوه يستجب لكم إنَّه هو البر الكريم.
(1) سورة الأحزاب الآية: 58. (2) سورة إبراهيم الآيات: 24 - 25.
185