الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥الإسلامية لتكونَ الخُطَبُ مقبولةً مؤثرة على الجمهور، وهو ما يسعى إليه
كل خطيب مخلص.
هذا وكانت قد سنحت لي الفرصة لصعودِ منبر جامع طوي سَلِيم بولاية الحَمْرَاء لمدة سنتين وأشهر، ثم صعدت جامع الاستقامة بولاية تَزْوَى سنواتٍ من عُمُري، نشطت خلالها نفسي في إعداد مجموعة من الخطب، ألقيتُها على مسامع المسلمين، معتمدًا في إعدادها على كثير من منابع المعرفةِ مِنَ الكتب والمقالات والأشرطة، وأضفت في أغلبها ما فتح الله تعالى عليَّ غير أني لم أكن معتنيًا بجمعها وترتيبها من أجل ذلك فقدت جميعَ خُطَبي التي ألقيتُها بجامع طوي سليم ومجموعة من خُطبي التي ألقيتُها بجامع الاستقامة، فلما رأيتُ تأثيرها، وتفاعل الناس معها بين مؤيد ومعارض لخطبي ومضامينها - ولا سيما تلك التي تتحدث عن الواقع المعاصر - ثم رأيتُ إلحاحا من بعض المهتمين وطلبة العلم من أجل الاستفادة منها، والانتفاع من علومها عنَّ لي أن أجمعها في موسوعة بعنوان النفحات المسكية من الخطب المنبرية، وسأسعى في نشرها تبعًا طلبا للأجر والثواب، ونفعًا للإسلام والمسلمين.
والله أسألُ أن ينفع بهذهِ الخطب الإسلام والمسلمين، وأن يثيبني
عليها الأجر والثواب آمين؛ والحمد لله ربِّ العالمين
أفقر العبادِ إلى رحمة ربِّه
الله محمد بن عبد بن سعيد السيفي
تَزْوَى - ضوت