الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٣المَكَيَّة الخُظَ
، وبهذا الفكر الذي يتحرك بالمقلوب صارت السنانير ترقص في الزوالي، وهانتِ القلاع والحصون ومعاقل المسلمين، فصدق فينا المثل، (رجل يقبض، ورجل يذبح).
إِنَّهُ مِنَ الدناة والوضاعة أن تُطالعنا بعض المواقع لتمثيل هندي عاهرٍ فاجر في شيء مِنَ قلاعنا العريقة، ولا يهمنا متى تم هذا التمثيل من سنة أو عشر، فتقادمُ السنوات لا يعنينا، وإنَّما الذي يهمنا ويعنينا أن هذا التمثيل قد تم فعلا، وبدأ يتسرب في هذه الفترة، وفي هذا ما لا يخفى من انتهاك صارخ لقيم إسلامنا وعقيدتنا وانتهاك صارخ. هذه المدن التي يتمُ التمثيلُ فيها والإساءة إلى أهلها، والتعدي على حرماتها، وتسليط القيل والقالِ مِن بعض المغرضيين، لذا نقول للجهات المتسببة التي سمحت بهذا التمثيل، وسمحت بتسريبه:
إن هذا الفعل مرفوض جملةً وتفصيلا، وإنَّ الإساءة إلى الإسلام من أعظم المفاسد والإساءة إلى أي بلدٍ في عُمان هو إساءة إلى هذا الوطن العزيز قاطبةً، فعلى الجهات المسؤولة عن ذلك أن تُقَدِّمَ مسوعًا يتيح لها هذه التصرفات الاستفزازية، ولدينا إستفسارات كثيرة، فهل هذه المهازلُ ترفع من سُمعةِ وطننا؟ وهل إظهار الحضارةِ العُمانية عالميا وإقليميا بتمثيل هندي ماجن في القلاع والحصون. يا عين سُحي يا قلوب تفطري يا نفس رقي يا مرؤة نادي أيُّها المسؤلون
إن القلاع والحصون أعزُّ ما تملكه عمان، وهي مركزها الحضاري بين الأمم، فيجب أن تُحترم مكانتها وألا تدنس بالتمثيل الهندي وأي تمثيل
(1) سورة الكهف الآية: 104.
192