النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠

المنقحة المسكينة الخطة المنبرية

جدا في زماننا، لأنَّ الساحة تموجُ بالفوضى والأطروحات المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة؛ وإذا كانت وسائل الإعلام مرئية ومسموعة ومقرؤة تمجد اللاعبين واللاعبات والمطربين والمطربات وأصحاب الفكر الهزيل، وتؤلفُ كل أسبوع في حقهم ملاحق خاصة، فهل سيكون العلماء وأصحاب الفكر قدوة مع معاكسات هذه الوسائل ثم أيُّ جيل تنتظره الأمة!

أيُّها الجيلُ

تطالعنا بعض مواقع شبكات التواصل عن وجودِ فئة ضالة أصابها الخبالُ وداء العظمة، فصارت تتلاعب بصور العلماء، وتتطاول على مقامهم وتردُّ عليهم بكلِّ جُرئة، وتتنقص قدرهم، وتتبع عثراتهم وهفواتهم بغير واضح سبيل، ولا هدى ولا كتاب منير فليحذر هؤلاء فإن لحوم العلماء مسمومة والتعرض لهم أمر عظيم عند الله تعالى: والمستخف بالمقام الأعدل تنزع عنه بركات العمل أيُّها الإخوة المؤمنون

وقبل أن أقومَ من مقامِي هذا لا بُدَّ من بصمة إشادة بالشباب الذين هم في زهرة حياتهم، وقضوا نحبهم في حوادثِ سقوط الطائرات الحربية في هذه الفترة من بلدنا العزيز عُمان، ومن هذه المدينة، وكان ذلك من أجل أداء الواجب عليهم في خدمة وحراسة هذا الوطن، وإنا نرجو من العزيز الجليل أن يكونوا قد قدموا خيرًا لأنفسهم، وأن تكون خاتمتهم هذه فالا حسنًا للقاء ربهم تبارك وتعالى، كما نرجو الله تعالى أن يحفظ عُمانَ وأهلها من كل سوء وعلى الأجيال أن تتذكر من هذه الوفيات المتعددة وأن تأخذ بأسباب النجاة، وأن تستعد للقاء الله تعالى وليضع كل واحدٍ منَّا نفسه فيما أصاب أخاه كيف يكون حاله مع الله

ألا وصلوا وسلموا على إمام المرسلين.

199