الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١28
المنقحة المسكنة الخطة المنبرية
الخطبة الثالثة والثمانون
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ)
ماله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله الذي بيَّنَ مواقيت الأيام بعدةٍ لا تَجْنَحُ، وأجرى النيرين، كل في فلك يسبح، وحذَّرَ مِنَ النسيئة في السابعة والثلاثين مِنَ التوبة آية نيرة تفصح، سبحانَه يعفو عن الخطل ويسمحُ كلَّ مَنْ لاذَ به أنجح، وكل مَن عامَلَه، يربحُ، رؤيتُه منعدمة، وتشبيهه قبيح، وجحده أقبح، رفع السماء بغير عمدٍ فتأمل والمح، وأنزلَ القَطرَ فإذا الزرعُ في الماء يسبح، والمواشي بعد الجدوب الغواشي في الخصب تسرحُ، وأقامَ الوُرق) على الورق) تشكر وتمرح، أغنى وأفقر، والفقر في الأغلب أصلحُ، كم مِن غني طَرَحَهُ البَطَرُ والأشرُ أقبح مطرح، هذا قارون ملك الكثير وبالقليل لم يسمح، تبه فلم يزلْ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَح
أحمده ما أمسى المساءُ وأصبح، وأشهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ له شهادةً بها نصدح، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي أنزلَ اللهُ تعالى عليه ألم نشرح)، وعلى أبي بكر صاحبه في الدار والغار لم يبرح، وعلى عمر الذي لم يزل في إعزاز الدين يكدح، وعلى جميع آلِهِ وأصحابهِ صلاة وسلامًا دائمين بهما نحظى وننجح؛ أمَّا بعد:
(1) الورق: - بضم الواو - جمعُ ورقاء، وهي: الحمامة.
(2) الورق - بفتح الواو - جمعُ ورقة، تقول: ورق الشجر وهو معروف.
(3) سورة القصص الآية: 76.