النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤

المنقحة المسكينة الخطة المنبرية

الجهات، ونفروا عن قضاء الله وقدره في أيامه، ولنا في هذه القضية

الخطيرة رسائل

و

الله

:أولاً: ثبت عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنَّه قالَ: " الشهرُ تسع وعشرون ليلة فلا تصوموا حتى تروه - أي الهلال. فإن غُمَّ عليكم، فأكملوا العدة ثلاثين"، وليس هذا الحديث خاصا وحصريًا بشهر رمضان، فقد وقع الإجماع على أن هذا الحكم عام لكافة الشهور الهجرية. فنحن نريد الاستفسار: لماذا يتم استطلاعُ رؤية هلال شهر رمضان وهلال شهر شوال، وتقامُ الفرقعاتُ الكلامية مع أهل العلم والفلكيين في وسائل الإعلام المختلفة وتقامُ اللجانُ في كافة قُطر عمان في السهل والجبل حتى إذا جاء شهر ذي الحجة اختفى كل هذا، وقلنا: (التاريخ

تَبَعًا لأم القرى). أحباب رسول الله تعالى

وه

أليس هذا مِنَ التخبط! أليس هذا من الاضطراب الفكري! أليس في هذا ميل عن المنهاج القويم، وإعراض عن الطريق المستقيم ألا نعترفُ والحقيقة جلية بأننا لا نعرفُ أنفسنا هل نحن في سهيل أم في نعش! نستفسر الجهة التي قدَّمتِ التاريخ ومَن عاونها، هل لعُمان هلال خاص في شهر رمضان عن أمّ القرى تتمُّ ولادثه هنا، بينما يحدث عقم عن إنجاب الهلال في شهر ذي الحجة، ونستغيث بأم القرى لتكون هناك حضانة مشتركة للهلال!

ثانيًا: يظنُّ بعض المسلمين أن الشهورَ لا بُدَّ أن تكون متساوية في جميع الدول الإسلامية، وأن الصيام ولا سيما الحج لا بُدَّ أن نتفق مع أم القرى لأنَّ هناك الحج ولأنَّ هناك عرفة ولأنَّ في هذا اتحاداً للأمة، فليس من المعقول أن يكون التاريخ في أم القرى التاسع، وهو يوم عرفة، بينما تكون عمان في اليوم الثامن، وهذا كلامُ الجهلةِ مِنَ الناس، ولا يقوله أهل العلم والبصر والفلك والرد على ذلك بأدلة: