الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧المنقحة المسكنة الخطة المنبرية
بإمكان أي أحدٍ أن يراها فهي منتشرة وما أكثر بائعات الهوى، وما أكثر الساقطين في هذه الأوحال.
إنَّ هذه الصورة الإباحية لهي أوَّلُ سبب وأبرز مستنقع يُهيج لجرائمِ الإباحية، كالزنا، واللوط، والاغتصاب، وبيع الأعراض، وهي أول بذرة
لإغراق المراهقين والمراهقات للمراودات المحرمة، والانتكاسات البهيمة.
وكم تطالعنا المحاكمُ ومراكز الأمن بالإحصائيات المخيفة عن تفشي هذه الأوبئة الوبيلةِ التي تقوِّضُ أركان الفضيلة، وتعود على المجتمع بعواقب وخيمة.
أبرزها سخط الله تعالى ورسوله (لا) الذي هو السبب الذي ما بعده: سبب للعقوبات الدنيوية من زوالِ البركات في الأعمال والأرزاق، وفي الآخرة سبب لدخول نار جهنم، إذ النظرُ إلى هذه الصور عصيان صارخ لله تعالى ورسوله) قال تعالى: (وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ}) وقـ
كالله
14
(1) وقال
سبحانه: وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا). ثانيًا: إن التمتع بالنظر إلى هذه الصور الخلاعية بأي وسيلةٍ كانت يعتبرُ زنا، فقد قال المصطفى (): " وزنا العين النظر"، وفي رواية أخرى: والعينان تزنيان وزناهما النظرُ"، وقد ورد في الحديث: " النظر سهم مسموم من سهام إبليس من تركه من مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه"، ويقال في مشهور الخبر: النظرُ بريد الزنا، وبريد الزنا معناها: رسول الزنا وطريق الزنا.
(1) سورة النساء الآية: 14.
(2) سورة الجن الآية: 23
216