الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣النفح المسكية الخطة المنبرية
من أبرز ما تركه لنا الإمام الربيع بنُ حبيب مسنده الرفيع، وهو من أصح كتب الحديثِ سندًا لأن معظم الأحاديث رواها الإمام الربيع عن شيخه أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أحد الصحابة.
وبعد حياة إيمانية يصلُ الأجلُ المحتوم، فتوفي الإمام الربيع ما بين سنة (171 و 180 هجرية)، ودُفنَ في عمان، وقد صلى عليه تلميذه العالم موسى بن أبي جابر الإزكوي. وبذلك يكون قد عاش أكثر من تسعين عامًا قضاها في التربية ونشر العلم وقيادة الدعوة التي رسم منهجها الإمامُ جابر بن زيدٍ والإمامُ أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي - رحمهم
الله جميعًا - أيها المسلمون
وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبّى رَحِيمُ وَدُودٌ.
***
الحمدُ لله حقَّ حمده، والصلاةُ والسلامُ على المبعوث رحمةً من عنده وعلى آله وصحبه مِن بعدِه؛ أمَّا بعد:
فأيُّها الجيلُ
نحن بحاجة لقراءة سيرة أعلامنا فإنَّهم هم الأسوة بعد رسول الله) وصحابته الميامين إن سيرة الإمام جابر بن زيد والإمام أبي عبيدة والإمام الربيع لا بد أن تكون حاضرة في نفوس الناشئة، فإن من لم يكن له أشياخ يقلدهم ويترسم خطاهم تناهشته سهامُ المفسدين وربض في أتون المخربين الذين اتخذوا المفسدين قدوة لهم.
وإنَّما المرء حديث بعده فكن حديثًا حسنًا لمن وعا وصلوا وسلموا على إمام المرسلين، وقائد الغر المحجلين الميامين كما
أمركم بذلك في محكم الذكر الحكيم.
(1) سورة هود الآية: 90.
242