النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

المنقحة المسكنة الخطة المنبرية

وحشا كاسرًا متعطشًا للقتل، والحرق والشنق، والترويع، وحسابكم على الله تعالى، شوهتم دينه، وفعلتم ما أهنتم به الإسلامَ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا

أَى مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ:

(227

أمَّا التوجيه الثاني: فعلى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن ينظروا إلى حال الأمة الإسلامية، وما تمرُّ به بميزان التفاؤل والأمل، وقد مرَّتِ الأمة الإسلامية بمصائب ورزايا أشدُّ نُكرًا و فتكا، وأعظمُ خطرًا مما يُحدثُ الآن، فأثبتت الأمة الإسلامية قدرتها على مقاومة التحديات، فهي أمةٌ (ما يُقَعْقَعُ لها بِالشَّنَان)، وما تأثرها إلا كتأثر النائم بشجو الأرق، والله معلن دينه، وصدق الله وهو أصدق القائلين: (وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَفِرُونَ

يا أمتي إن طال ليلك عابثًا فترقبي بسمات فجر في الظلام جديد ما نامَ جَفْنُ الحق عنك وإنَّما هي هدأة الرئبال قبل نفاره

أيُّها الموحدون البررة

إن ربكم يقولُ لكم في تنزيله: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعَكُم مَّنَعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَةٌ، وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ

كبير.

***

(1) سورة الشعراء الآية: 227

(2) مثل يُضرب للشرس الصعب الذي لا يخافُ تهديدًا.

(3) سورة التوبة الآية: 32.

(4) سورة هود الآية: 3.

248