الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧المنقحة المسكنة الخطة المرنة
(1)
خشع، فأعدوا الزادَ) وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) (إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) فَطُوبي ثم طُوبِي لَن لَبِسَ
التقوى، وتدارك الهفوات قبل الفوات، وهنيئا لمن أذهب السيئاتِ بالحسنات، وخيبةً لَمن شغله الملهى عن طاعة مولاه، وخسراناً لمن باع نفيس آخرته بخسيس دنياه، وحسرةً له حين تقولُ كل نفس بِحَسْرَنَا عَلَى مَا
(3)
فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّخِرِينَ) (2)، وتعساً له يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْهُ مَا
قَدَّمَتْ يَدَاهُ). أيُّها الإخوة المسلمون
(0)
وبعد هذه الوقفة التذكيرية أنتقل بحضراتكم وبحضراتِ الإخوة الذين يُسمون دعوة الحقِ نزاعًا وسجالا) نقلة لا ريث فيها ولا عجل، فبعد أن بدأ الصيف يتسرب شيئا فشيئا معلنًا هزيمة جندِ الشتاء والفتك بعساكره ليعلن عن بداية الإمتحاناتِ النهاية بمختلف المراحل الدراسية، نسألُ اللهُ التوفيق والتفوق لأولادنا وبناتنا ليكونوا نافعين لوطنهم وأمتهم، آمين ومع إطلال الإجازة الصيفية واقترابها، أبعث برسائل ثلاث عبر البريد السريع خشية أن يَنفَلِتَ الصيفُ عنا بدون أي ثمرة وفائدة، فليستلم كل منكم رسالته التي تخصه، ولا يستجيب لهذه الرسائل إلا مَن قَالَ الله جل وعلا فيهم: وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ، وَالْكَفِرُونَ هُمْ
عَذَابٌ شَدِيدٌ (1)
(1) سورة الأنعام الآية: 32. (2) سورة يوسف الآية: 90.
(3) سورة الزمر الآية: 56.
(4) سورة النبأ الآية: 40.
(5) هذه العبارة إشارة إلى ثلة - لا بُدَّ منها - وصمت خُطبي بأنَّها نزاعٌ ونَعيق، ولا يهمني ما يقوله زيد
وعمرو، فعلى الله قصد السبيل.
(6) سورة الشورى الآية: 26.
56