الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠سَكِيَّة الخَظَالِ
وتضعضعت حركة التأليف وحلقُ التعليم؛ فكان ذلك سببًا لنهيار صروح الجانب العلمي والأخلاقي والاجتماعي.
إن الأموال الإسلامية بمصادرها كافة بحاجة إلى عقول منفتحة ونفوس تعرفُ السياسة والدراية لتحقيق المصالح التي يرمي لها الإسلام وهناك مشاريع إسلامية منسية خطيرة ومهمة بحاجة إلى هذه الأموال التي - مع الأسف الشديد - لم تنل حظا منها، ومن ذلك:
أولًا: دعم الكتاب الإسلامي الذي يعاني مِنَ الترنح والمن والأذى ومجلة إسلامية، فنحن إلى الآن بعُمان ليس عندنا مجلة إسلامية دورية لكل أسبوعين أو لكل شهر وما إن ظهرت مجلة إسلامية حتى هوت بفقرها الماديّ وديونها؛ وفي المقابل ـ ويا للأسف ـ نجد بعض المكتباتِ بأسواقنا تمتلأ بالمجلات الخليعة المارقة الماجنة تساندها المواقع الإباحية، ومن يتابعُها مسلمٌ موحد ابنُ البلدِ والمقابل حفنةٌ مِن بَيساتٍ معدودة، فتنتشرُ الخلاعة في المجتمع بين الفتيان والفتيات. فنوصي بمحاربة المجلات الخليعة ونصح أصحاب المكتبات عن بيعها، ونوصي بالدعم وتوقيف الأموال لنشر الكتب الإسلامية ودعم المجلة الإسلامية لأن هذه من أبواب الصدقة الجارية التي لا تجد داعمًا، وفي الحديثِ عن الطاهر ـ عليه الصلاة والسلام -: " إذا ماتَ ابنُ آدمَ انقطعَ عمله إلا من ثلاث: صدقة
جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له
11
ثانيا: شبابنا يريدون أن يتزوجوا ويصونوا شرفهم وعرضهم، وبناتنا تريد أن تصونَ عرضها، فأين أوقافُ الزواج وأين العمارات والمحلات والصناديق الخيرية التي تعينُ شبابنا وبناتنا لهذا الغرض!!
ثم نصرِّخُ بأن الفساد قد عمَّ، والزنا قد طم، فيا أَيُّها الناسُ يا مَن عندكم الأموال، وقفوا لأولادكم وبناتكم لصيانة أعراضهم وحفظها مِنَ
259