الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩المنقحة المسكنة الخطة المرنة
وعلمه "، وعن جابر بن زيد قال بلغني عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم): أنه قال: علموا أولادكم القرآن فإنَّه أولُ ما ينبغي أن يُتعلمَ مِن علمٍ الله هو "، ثم بالسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، فهي مع القرآن الكريم قال (): " لن تضلوا أبدًا ما عملتم بكتاب الله عزَّ وجلَّ فما لم تجدوه في كتاب الله، ففي سنتي، فما لم تجدوه في سنتي فإلى أولي الأمر منكم"، ثم عليهم أن يدرسوهم ما يحتاجونه من شؤون دينهم ودنياهم، على الأساتذة أن يبذلوا ما بوسعهم في سبيل الارتقاء بهذه المراكز وإدخال الأنشطة الترويحية والمهنية والعلمية والرياضية، عليهم أن يبتعدوا عن الجمود، وليحرضوا الناشئة على فعل الخير والمسابقة إليه؛ عليهم أن يبهجوا نفوس الطلبة بالرحلات والأنشطة الرياضية من رمي وسباحة وجري وكرة مع المحافظة عليهم والرأفة بهم، عليهم أن يشجعوهم على سماع القرآن الكريم وتلاوته وتجويده وحفظه، وعلى سماع النشيد الإسلامي، والأشرطة الهادفة، عليهم أن يحببوا لهم القراءة الهادفة وارتياد المكتباتِ والأخلاق الطيبة الفاضلة التي عليها رسول الله) وأصحابه، ومَن سار على نهجهم، وحذروهم من نافخي الكير جلساء السوء، وجزى الله أساتذة يبذلون أوقاتهم مقابل الثواب الذي يرجونه مِنَ الله تعالى حيث أظهروا جدهم وصبرهم على الناشئة، فهنيئا لهم
و
الأجرُ: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَمِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم
من بعض.
إخوة العقيدة
ومع هذا كله فإنَّه مِن المؤسف حقا أن يظهر في وقتنا شباب تواروا عن الساحة، وأحجموا عن النزول إلى الميدان، كأني بهم يعيشون على رمال الدهناء، أمواتُ إذا اشتد الوغى، همهم هزيلة خائرةٌ
(1) سورة آل عمران الآية: 195.
58