النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧

قحة المسيَّة الخَطَ

أيُّها الجيلُ

بالعلم حياتكم، وبالجهل فناؤكم، وصدقَ اللهُ أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَهُ

122

وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِج مِنْهَا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَبِ (وَإِنْ العام الدراسي الذي يؤتي أُكُله كل حين، ويرتقي بالأفراد والجماعات، ويحقق النهضة والتقدم للمجتمعات، وينفعُ صاحبه في الدنيا والآخرة وينقده مِن سُبل الهلاكِ بحاجة إلى ملحمة يشترك فيها ثالوث: ولي الأمر - الأبوان - والمدرس والطالب أو الطالبة، ولا بُدَّ أن يكون هذا الثالوث مبنيا على تكامل لا عشوائية تلاحم لا تخالف، وضوح لا غموض، جد لا هزل.

فعلي ولي الأمر - الأبوين - وهما الركنُ الأساس في نجاح العملية التدريسية ألا يفرطا في دراسة أبنائهم، وعليهما أن يكونا متابعين لأولادهم في مدارسهم، سائلين عن أخلاقهم ومستوياتهم ورفاقهم، لا بُدَّ للأبوين أن يتقيا الله تعالى في أمانة أولادهم وألا يكتفيا بتوفير الطعام والشراب فقط، بل عليهما أن يرفعا عزائم أولادهم ويشجعاهم على طلب العلم والتحصيل، فإذا لم يتعاون الأبوان مع المؤسسة التعليمية وصارا مشغولين بأعمالهما الخاصة، أو تنحى أحدهما جانبًا، فذلك سبب لضياع الأولاد وفسادِ تعليمهم، وهو مخالف لهدي الوحيين قال جل وعلا: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} (3) وقالَ الحبيب " كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوتُ ". وعلى المعلم أن يبذل جَهْدَه لطلابه، وأن يعاملهم بالتي هي أحسنُ،

ما الله

(1) الأنعام الآية: 122

(2) الزمر الآية: 9. (3) النساء الآية: 11.

276