النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨

المنقحة المسكينة الخطة المنبرية

وأن يستغل كل دقيقة من حصته لصالح طلابه، وأن يجتهد في رفع مستواهم، وفي إيصال المعلومات لعقولهم على حسب اختلافِ طاقتِهم الذهنية، وأن يكون رحيمًا بهم محتويًا لمخالفاتهم التي يرتكبونها، جادًا حازمًا في بعض المواقف معهم، مراقبًا لهم، ومحذرًا لهم من سموم التقنية الحديثة، ومن الجرائم التي أفرزتها المدنية المعاصرة. وعليك أيُّها الطالب وأيتُها الطالبة أن تلتزموا بآداب تعينكم على

(1)

طلب العلم وتحصيله، ولا سيما التقوى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ) ومنها: الإخلاص لله تعالى، وذلك بأن تبتغوا بطلبكم للعلم وجه الله الأعلى والدار الآخرة، بنية إنقاذ أنفسكم وأمتِكم مِنَ الجهل وعليكم بالصبر والمثابرة في طلب العلم، وتحمل المشاق وسعة الصدر، فإن العلم جهاد، وليس بشهوة. وعليكم بالتواضع في طلب العلم، واحذروا مِنَ الكبر والغرور، فإنَّه لا يَنالُ العلم مستح ولا مستكبر. لا بُدَّ مِنَ التأدب والتوقير والاحترام للمعلمين والمعلمات بعيدًا عن الشغب والهزل والاستهتراء الذي يضرُّ بمستقبلكم، احذروا رفقاء السُّوءِ الذين يهدفون إلى قتل مستقبلكم وجعلكم أسارى الشهوات والمهلكات. عباد الله

وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبّى رَحِيمُ وَدُودُ)

الحمدُ لله وكفى، سَمِعَ الله

***

لمن دعا، ليس وراء الله مرجي، وليس

وراء الله مرمى والصلاة والسلامُ على النبي المجتبى وآلهِ ومَن للحق

اقتفى؛

أمَّا بعد:

(1) البقرة الآية: 282.

(2) هود الآية: 90.

277