الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦المنقحة المسكية الخطة المنبرية
ولقد كان حدَثُ الهجرة النبوية أمرًا فارقًا في تاريخ البشرية جمعاء، لذا جعله الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بداية التأريخ الإسلامي، ومُستند الوقائع والأحداث.
ألا فاتقوا الله - عباد الله -، وتفاءلوا بالخير تجدوه، واستفتحوا عامكم بمحاسبة جادة صادقة، وتوبة نصوح من الزلات والسيئات ود اوموا على الأعمال الصالحاتِ، وأكثروا من القُرُباتِ والطاعات، وسجلوا في صحائف عامكم هذا ما يسُرُّكم في دنياكم وأُخراكم، {يَقَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَوةُ الدُّنْيَا مَتَعُ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ هذا، وصلوا وسلّموا - رحمكُم الله - على صاحب الشفاعة والكوثر كما أمركم بذلك اللطيف الخبير، فقالَ - سبحائه -: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَيكَتَهُ
(1)
39
يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا قال (): "من صلى عليَّ
صلاةً واحدةً صلى الله عليه بها عشرًا
(1) سورة غافر الآية: 39. (2) سورة الأحزاب الآية: 56.
285