الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧النفح المسكية الخطة المنبرية
إلى مغفرة من الله ورضوان"، قال: " فتخرج تسيلُ كما تسيلُ القَطرةُ مِن في السقاء فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها ويجعلوها في ذلك الكفن، وفي ذلك الحنوط، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على الأرض ".
قال: " وأمَّا العبدُ الكافرُ إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليهِ مِن السماء ملائكة سود الوجوه، معهم المسوح فيجلسون منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموتِ، فيجلس عندَ رأسِهِ، فيقول: أيَّتُها النفس الخبيثَةُ أُخرجي إلى سخط مِنَ الله، وغضب"، قال: " فتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزعُ السَّفُودُ مِن الصوفِ المبلول فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح، ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض، اللهم هون علينا سكرات الموتِ واجعل نفوسنا مطمئنة.
هذا وصلوا وسلموا على إمام المرسلين، وقائدِ الغر المحجلين الميامين.
(1) الحديدةُ التي يُشوى عليها اللحم، وفي رواية لأحمد: السفود: الكثير الشعب، قال الطيبي: شبه
مع
نزع روح الكافر من أقصى عروقه بحيثُ يصحبه العروقُ، كما قال في الرواية الأخرى وتنزع نفسه. العروق بنزع السفود، وهو الحديدة التي يُشوي بها اللحم، فيبقى معها بقية من المحروق فيستصحب عند الجذب شيئا من ذلك الصوف مع قوة وشدة، وبعكسه شبه خروج روح المؤمنِ مِن جسده بترشح الماء وسيلانه من القربة المملوءة ماء مع سهولة ولطفف
296