الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨سَكِيَّة الخَظَالِ
الخطبة التاسعة والتسعون
فضائل الصحابة رضوان الله عليهم)
مائدة الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ربِّ المشارق والمغارب، خلق الإنسان من طين لازب، ثم جعله نطفةً بينَ الصُلب والترائب، خلقَ منه زوجَهُ، وجعل منهما الأبناء والأقارب، تلطف بهِ فنوَّعَ لَهُ المطاعم والمشارب، نحمده تبارك وتعالى حمد الطامع في المزيد والطالب، ونعوذ بنور وجهه الكريم من شر العواقب، وندعوه دعاء المستغفر الوجل التائب أن يحفظنا من كل شر حاضر أو غائب، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله القوي الغالب شهادة متيقن بأن الوحدانية الله أمرٌ لازم لازب، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسولُ الملكِ الواهب ما من عاقل إلا وَعَلِمَ أن الإيمان به حق وواجب، يا رب صلِ على الحبيب المصطفى ذي الفضائل والمواهب وعلى أصحابه، وآلهِ والتابعين بإحسان عدد ما في
الكون من عجائب وغرائب؛ أما بعد:
فيا إخوة العقيدة الإسلامية
فأوصيكم ونفسي بتقوى الله، فالتَّقوى سبيلُ الفلاح وطريق النجاح، في الدنيا، ورفعة في الآخرةِ، قالَ اللهُ تعالى: تَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَانِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)
عباد الله
أجمع المسلمون على أن الصحابة رأسُ الأولياء وصفوة الأتقياء قدوة المؤمنين وأسوة المسلمين وخير عبادِ الله بعدَ الأنبياء والمرسلين؛ جمعوا بينَ
(1) سورة آل عمران الآية: 102.
297