الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣المنقحة المسكنة الخطة المنبرية
صلى الله
بتقوى الله.
عليه وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أمَّا بعد: فأوصيكم ونفسي
إخوة الإسلام، أفضلُ الصّحابةِ على الاطلاق أبو بكر وفاروق الأمة
عمر
6
- رضي الله عنهما - فقد ورد: "خيرُ هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم اقتدوا بالذينَ مِن بعدي: أبي بكر وعمر وعن محمد بن الحنفية أَنَّهُ قالَ لأبيه علي بن أبي طالب - كرَّمَ اللهُ وجهَهُ -: يا أبتِ، مَن خيرُ الناس بعدَ رسول الله؟ قال: أوما تعلم يا بني؟! قلتُ: لا، قال: أبو بكر. أنزِلَ اللهُ في فضائل أبي بكر - رضي الله عنه – آيات من القرآن، قولُ الله عزَّ وجلَّ: (وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَكِينَ والمهاجرين في سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رحِيم لا خلاف أنّ ذلك في أبي بكرٍ – رضي الله عنه -، فنعته) بالفضل - رضوان الله عليه -، وقال تعالى: (إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْفَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ، لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا) (1) لا خلاف – أيضًا - أن ذلك في أبي بكر - رضي الله عنه -، شهدَ لَهُ ربُّ العالمين بالصحبة، وبشره بالسكينة، وحلاه بثاني اثنين كما قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: " مَن يكون أفضلُ من ثاني اثنين الله ثالثهما؟!، وقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما نفعني مال قطّ ما نفعني مالُ أبي بكر"، فبكى أبو بكر الله عنه - وقال: " هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله؟! ".
رضي
(2)
وفي عمر – رضي الله عنه - يقولُ النبي (صلى الله عليه وسلم): " ما لقيك الشيطانُ سالكًا فا إلا سلك فجا غير فجك"، ويقولُ (صلى الله عليه وسلم): "قد كان في الأمم قبلكم
(1) سورة النور الآية: 22. (2) سورة التوبة الآية: 40
صل الله
302