النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤

رسول

المنقحة المسكينة الخطة المنبرية

محدثون، فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم. ومعنى محدثون أي ملهمون. وعمر - رضي الله عنه - مُلهَم، قد جاء القرآن العظيم بموافقته، فقد نصح رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يحجب نساءه، وقال: يا الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، وقال له في شأن الأسرى، فأنزل الله القرآن بموافقة عمر الملهم. وهكذا – أيضًا - فتح الله الفتوحاتِ على يد عمر. وعن جابر قال: قيل لعائشة – رضي الله -: إنَّ ناسًا يتناولون أصحاب رسول الله حتى أبا بكر وعمر، فقالت: وما تعجبون من هذا؟! انقطع عنهم العمل، فأحبَّ اللَّهُ أَلا ينقطع عنهم

عنها

الأجر. إخوة الإسلام

ثم بعد الخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - نكن الاحترام والتقدير لصحابة رسول الله () لأنَّهم من أصحاب الدرجاتِ العظماء عند الله تعالى إذ يقولُ فيهم الحق جل وعلا: لَا يَسْتَوِى مِنكُم مِّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَتَلَ أَوَلَيْكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَتَلُوأْ وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) ألا وصلوا وسلموا ـ عباد الله ـ على رسول الهدى، فقد أمركم بذلك ربُّكم جل وعلا

(1) سورة الحديد الآية: 10.

303