النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧

نقحة المُسَيَّة الخَظَمُ

وقد حذَرَ الحق جل وعلا من قتل النفس والتعدي عليها، فقال عز وجل: وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا () ()، وقال عن الحزب المؤمنِ وَلَا يزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا).

رابعًا: لا يخفى بأنَّ أيَّ دولةٍ تُرخص وتسمح بفتح مثل هذه النوادي تتحمل تبعة ذلك بخسائر مادية فادحة لعلاج الأمراض المعدية الفتاكة والتي هي من ثمرات هذه النوادي.

خامسا: تكثرُ عندَ مرتادي هذه النوادي الأمراض النفسية والشعور بالذنب والأرق ووساوس الشيطان والأوهام وشغل البال.

ولما كانت هذه النوادي بحجم هذه الفضاعة والأخطار على الفردِ والمجتمع، فإنا نطلب الجهات المسؤولة بعدم غض الطرف عن هذه المحلات الدخيلة على إسلامنا وعقيدتنا وعادتنا وتقاليدنا على أصحاب القرار أن يتحركوا في سبيل القضاء على هذه الأندية، وإغلاقها في أقرب فرصة ممكنة حفاظا على شرف الأمة وكرامة المجتمع، وصوئًا لشباب الجيل، ولا معنى للتحايل والتهرب وإلقاء المسؤولية على مبهم، فالكل في خدمة الصالح العام الذي يخدم المجتمع، ويرقى بشبابه وبناته

وعلى أولياء الأمور أن يراقبوا ويحذروا أولادهم من هذه الأندية، فلا تتركوا الحبل لهم على الغارب - يا أولياء الأمور - تابعوا أبنائكم فإنهم أمانة في أعناقكم، وهم لكم أو عليكم.

(1) سورة النساء الآية: 29. (2) سورة الفرقان الآية: 68.

(3) ذكر لي طبيب أن شابا جاءه متوتراً مهمومًا، وطلب منه أن يجري له فحصًا، هل به الإيدز؟ فتعجب منه؟ وقال له: ماذا جرى؟! ماذا بك؟! وبعد مصارحاتِ اعترف له بارتكاب الفاحشة في شيءٍ مِنَ النَّوادي، إلا أن فحص الشاب ظهر سليمًا، وأنَّه لم يصب بمرض، فنصحه وحذره الطبيب، وخوَّفَهُ بأن العودة لمثل هذه القذارات تؤدي لانتقال الأمراض الخبيثة، وأن مَن سَلَّم في الأولى لن يسلم في الأخرى.

66