النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨

النفحال المسكنة

أقولُ قولي هذا وأستغفرُ الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه.

***

الحمد لله ربِّ الأرباب، ومسبب الأسباب، وخالق الخلق من تراب والصلاة والسلام على محمدٍ أفضل من قام بالدعوة والاحتساب وعلى آله والتابعين بإحسان، وبعد:

فيا إخوة العقيدة

بعد هذه اللفتات السريعة ظهرت لديكم خطورة النوادي المرضية، وما تجره من العواقب الوخيمة على الفرد والمجتمع، فلم يبق إلا العمل الجاد المخلص المبني على أُسس سليمة وقواعد محكمة حكيمة مع ترك التواني والتواكل والتلاوم والقاء التبعة على الآخرين؛ فلو قامَ كل منا بواجبه وعرف دوره ورسالته، وتعاون مع إخوانه في سبيل القضاء على بؤر الفسادِ لم يجد الباطل سبيلاً، ولم يلق الفسادُ سُوقا رائجًا، ولكم في رسول الله) أسوة حسنة. لمن واليوم الآخر، فقد كان أشدَّ النَّاسَ غيرة على دين الله، وحرصًا على تبليغ رسالةِ الله، وكان أشد الناس غضبا إذا انتهكت حرمات الله، فتأسوا به (صلى الله عليه وسلم) وقمعوا الفساد بالقول والعمل، فقد مضى زمن التواني والكسل فحققوا - رحمكم الله - الشرط: إن تَنصُرُوا الله … يحقق لكم الجزاء … ينصركُم))

()

كان يرجو

الله

هذا وصلوا وسلموا على إمام المرسلين.

(1) سورة محمد الآية: 7.

67