الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧كنَفَس عليكم بتقوى الله لمحل النقلة، فإنَّ في تقوى الله الخروج من المضايق والنجاة مِنَ المآزقِ والسلامةَ مِنَ المزالقِ، قال جل وعلا: وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل له مخرجا وَيَرْزُقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ مَخْرَجًا
إخوة الإسلام
في عصر أخلدَ فيه الناسُ إلى الأرض، وغُلّبتِ المادة وعبد الدرهم والدينار من دون الله الواحد القهار، في عصر أصبح المنكر معروفا والمعروفُ منكرًا، يشتد النكيرُ على أهل الفضيلة، ويُشدُّ من أزر أهل الرذيلة، في عصر تنادى على أمة محمد ((أعداء الله أجمعين، تنادوا على أمتنا، مصبحين، وتعادوا مسلحين، وتدعوا مصطلحين، تعاووا من كل حدب، وتهاووا من كل صبب، نصبوا لها في كل حفرة عاثورا، ووضعوا لها في كل فج فخاً، وأجمعوا على ألا تكون لها جارية في بحر ولا سارية في
بر.
من
في عصر أصبحت الأمة نكرةً بل موغلة في التنكير، وليس لها محلّ من الإعراب كانت قائدة متبوعة، فأصبحت تابعةً ذليلة، تقتات فتات موائد الغرب، وتتمسحُ بأعيابهم، وتسير في ركابهم، وتعيش بنفسية مغلوبة لا
غالبة.
والحالةُ هذه كما سمعتُم وتشاهدونه في واقعِكم تبرز بين الفينة والأُخرى فلول من الآمال، وتبرقُ مع كرِّ الأيام والأعوام مناسبات نعدها منتجعًا لجلي الأحزان ودوحةً لبث السلوان.
(1) سورة الطلاق الآية: 2. (2) سورة الطلاق الآية: 4.