الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١النفح المسكية الخطة المنبرية
(1)
خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَولَاهُ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا نَذَكَرُونَ) (أَمَّن يَبْدَوُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَوَلَهُ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ (2) رافع البلاء هو الله، والمغيثُ هو الله، النافع هو اللَّهُ، الضار هوَ اللَّهُ، لَا شك ولا جدلَ وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرِ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ، يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (3) {وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ. ().
إخوة الإسلام
إنَّ لهذه الكوارث التي تلاحقكم أسبابًا ما اعترفتم بها، وأبعدتم النجعة عن تشخيصها، فما أحراكم وأنتم تعانون أن تتلمسوا أسبابها لتكون عونا لكم على تشخيص الداء بمصداقية، فإذا تشخَصَ الداء عرفتُم الدواء، وإن من أسباب منع القطر والكوارث التي تَحِل بساحتِكم غفلتكم عن طاعة ربكم وقسوة قلوبكم بما ران عليها مِنَ الذنوب والمعاصي، وكذلك تساهلكم في تحقيق الإيمان والتقوى، وتقصيركم في أداء الصلاة وإيتاء الزكاة، قال جل وعلا: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذَ نَهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فأنصفوا أنفسكم فإِنَّ الله يقربُكم، ويفتحُ خزائنه، ويرفعُ مقته وغضبه بقدر طاعتِكم ويقصيكم ويبعدكم بقدر ذنوبكم ومعاصيكم.
ترجو مواهب نعمائه وأنت فيص ف أعدائه
(1) سورة النمل الآية: 62 (2) سورة النمل الآية: 64. (3) سورة يونس الآية: 107.
(4) سورة الرعد الآية: 11. (5) سورة الأعراف الآية: 96.
70