النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤

النقحة المسكية

لَغَفَّارُ لِمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا ثُمَّ اهْتَدَى، فما ضاقَ أمر إلا جعل الله منه مخرجًا، ولا عظم خطب إلا جعل الله معه فرجا، فأبشروا وأملوا وسددوا وقاربوا وأكثروا من صلاة الاستسقاء كل يوم وكل حين ولجوا في طلب الدعاء، فإن خزائن الله تدعوكم لفتحها، باركَ اللهُ لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بهدي المصطفى الأمين، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه

***

الحمد لله مغيثِ المستغيثين ومجيب دعوة المضطرين، وكاشف الكرب عن المكروبين، والصلاة والسلامُ على إمام المرسلين وسيد ولد آدمَ أجمعين؛

أمَّا بعد: فيا عباد الله

إنما يخوفكم الله بالجفاف والقحط وتفشي الأمراض والغلا، لئلا تستمروا في ذنوبكم، وتصروا على غفلتكم، وإن مواهب ربنا لجليلة، وإن عطاياه لجزيلة، بابه مفتوح، وعطاؤه ممنوح، وفضله يغدو ويروح، اطلبوا كل شيء منه سبحانه، حاشاه عن بخيل (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ المَتِينُ () أخلصوا له العبادة، فهو القادرُ وحدَه على إنزال الغيث

(3)

وتقديرِ الأرزاقِ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ) اللهم إن

رجاءنا واقف عليك، ورجائنا خوفا وطمعًا فيما لديك، صاعد إليك، وإقرارنا بالتقصير والتفريط بين يديك، نستغفرُ اللهَ ونتوب إليه ونعولُ

في إجابة دعائنا عليك. وصلوا وسلموا على إمام المرسلين.

(1) سورة طه الآية: 82. (2) سورة الذاريات الآية: 58. (3) سورة الأعراف الآية: 56.

73