النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠

النفحال المسكية

الخطبة الثانية عشر مشكلات الزواج

الد الرحمن الرحيم

الحمد لله المعروفِ بدليله الصادق في قيله المشكور على كثير فضله وقليله، الذي تسبحه الأصواتُ إذا عجت، والسحبُ إذا ثجت، والمياه إذا سكنت أو ارتجت، والقلوبُ إذا صبرت على البلايا أو ضجت، رافع السماء وبانيها، وساطح الأرض وداحيها، وناصبُ الأطوادِ في نواحيها، والعالم بما يحدث في أقاصيها ودانيها، يعلمُ ما يَلِجُ في الأرض وما يخرج منها، وما ينزلُ مِنَ السماء وما يعرجُ فيها، أحمده على فضله الشامل، وأشكره على إحسانه الكامل، وأشهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريك له شهادةً ظهر نورها ولاحَ، وطارَ عبيرها، وفاحَ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أرسله والحق داثر، وقدمُ الصواب عاثر، فقمعَ الباطل بالحق الظاهر، ونسخ ظلماتِ الجهالة بالعلم الزاهر () وعلى آله نجوم الهدى ومصابيح الدجى، صلاة وسلامًا مستمرين بلا، انعدام دائمين دوام الليل والنهار، مترددين تردد الشمس بين طلوعِ وغروب تُزيل عن قائلها الهموم والغموم والكروب؛ ثم أمَّا بعدُ:

فيا أيها الناس

صل الله

ور

ما الموتُ بساه عنكم ولا ناس فتأهبوا لحلوله، واستعدوا له قبل نزوله، وحصلوا الراحلة والزاد، وردوا العاصي إلى الطريق فقد زاد، ولا تعدلوا عن محجة الحجا، واتقوا دعوة المظلوم في ظلم الدُّجى، وأفرغوا ذنوب الذنوب وافزعوا إلى علام الغيوب، وامنعوا مِنَ الأمل ما كان جموحًا، وتوبوا إلى الله توبةً نصوحًا، وإياكم والدنيا فإنها تمكرُ

79