الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٧المنقحة المسكنة الخطة المرنة
أيُّها المؤمنون
ما أسباب هذه الأزمة الاقتصادية؟ الجواب: أترككم الآن مع علماء الاقتصادِ الغربيين وكلامهم بنص حروفه حتى لا يتصور أحد أنا نبالغ أو نختار من كلماتِ اللغة العربية ما يحرك المشاعر ويهيجُ الضمائر ونستثير به الغرائز؛ لا. بل سأقرأُ كلمات هؤلاء المتخصصين في الاقتصاد مِنَ الغربيين من غير المسلمين، قال عالم اقتصاد بنص حروفه: " أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمة إلى قراءة القرآن بدلا من قراءة الإنجيل"، وقال: " النقود لا تلد النقود "، وهذا هو الربا، فالربا هو ولادة المال للمال لعنصر الزمن ليس إلا؛ واسمعوا إلى خبير اقتصاد غربي كافر، قال: بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال المالي والاقتصادي واشترطت فرنسا التقابض في البيوع، وهو ما يتطابق مع روح الشريعة الإسلامية، وأصدرت أعلى هيئة فرنسية قرارًا يسمح التعامل بالصكوك الإسلامية في الأسواق الفرنسية، ويطرح عالم اقتصاد إيطالي للخلاص مِنَ الإعصار المالي حلين وهما: تعديل معدل الفائدة وَوَازنه بصفر تساوي لا ربا، والحلُ الثاني: تعديل مقدار الضريبة إلى اثنين في المائة وهذا المقدار قريبٌ مِنَ الزكاة في الإسلام اثنين ونصف في المائة، ويقول الرئيس الفرنسي: " يجب أن تُحاط العمليات الاقتصادية بسياج
أخلاقي ".
أيُّها الموحدون
والسؤال المريرُ الذي يطرح نفسه ويُدمي القلوب، هل نحن المسلمين ونحن المؤمنين في حاجة إلى شهادة الواقع أو إلى شهادة علماء الاقتصاد الغربي لنصدق ربَّنا تبارك وتعالى، ونبينا محمدا (صلى الله عليه وسلم)، فما ذكره هؤلاء ذكرَه ربُّنا ونبينا (صلى الله عليه وسلم) فقد حرَّم الرِّبا تحريمًا قاطعًا، فقال سبحانه، يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ
الله
(1) هو: ساركوزي.
96