القواعد في النحو والإعراب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

38

القواعد في النحو والإعراب

عامله

مثال ما اجتمعت فيه الشروط الخمسة: (يقوم الناس للعالم احتراما له)، فاحتراما مفعول من أجله؛ لأنه مصدر قلبي وعلة للقيام، وهو متحد مع وهو الفعل (يقوم) في الوقت والفاعل.

قال في ملحة الإعراب:

وإِنْ جَرَى نُطقُكَ للمفعول له فانْصِبْهُ بالفعل الذي قد فعَلَة وهوَ لعمري مصدرٌ في نفسِهِ لكن جنس الفعل غيرُ جنسِهِ وغالب الأحوال أن تراه جواب لم فعلت ما هواه تقولُ: قَدْ زُرتُكَ خوفَ الشَّرِّ وغُصْتُ في البحر ابتغاءَ الدُّرِّ

أحوال المفعول من أجله

للمفعول من أجله ثلاثة أحوال:

1. أن يكون مضافا، مثل: يَجْعَلُونَ أَصَبِعَهُمْ فِي عَاذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ)

[البقرة: 19].

2. أن يكون معرفا بـ (أل)، مثل: صفحت عن المسيء الشفقة به. . أن يكون مجردا من أل ومن الإضافة مثل: أقبلت على العلم رغبة فيه.

وفي كل حال من هذه الأحوال الثلاثة يجوز نصبه وجره بحرف جر، إلا أنه إذا كان مقترنا بـ (أل) فالأكثر فيه أن يجر بحرف جر دال على التعليل، مثل: تاجرت بالمال للرغبة في الربح.

وإذا كان مضافا جاز نصبه وجره بحرف جر جوازا متساويا، مثل: زرتك

لمحبة أدبك.

وإذا كان مجردا من أل ومن الإضافة فالأكثر فيه النصب، مثل: تصدقت