الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠١4)
حيثما تستقم فلك الإكرام
101
حيثما اسم شرط يجزم فعلين في محل نصب على الظرفية المكانية.
تستقم: فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط وعلامة جزمه السكون الظاهر
على آخره والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
مقدم.
من
فلك: الفاء رابطة لجواب الشرط ولك: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر
الإكرام: مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والجملة المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط.
• فوائد:
الفائدة الأولى: يأتي الشرط والجزاء. إذا كانا فعلين. على أربع صور: 1. أن يكون الفعلان، ماضيين كقوله تعالى: {وَإِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ [الإسراء: 7]، ويكونان حينئذ في محل جزم.
2. أن يكون الفعلان، مضارعين كقوله تعالى: ﴿وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ﴾ [البقرة: 284]. وهنا يجب جزمهما، ورفع الجزاء ضعيف، ومنه قول الشاعر:
يا أقرع بن حابس يا أقرعُ إِنَّكَ إِنْ يُصرع أخوك تُصرعُ
3. أن يكون الشرط ماضيا والجزاء، مضارعا، كقوله تعالى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَلَهُمْ فِيهَا﴾ [هود: 15].
وهنا يجوز جزم الجزاء ورفعه ومن الرفع قول الشاعر:
وإن أتاه خليل يوم مسغبة يقول لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ