الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢102
القواعد في النحو والإعراب
النبي
ذنبه» (1).
أن يكون الشرط مضارعا والجزاء، ماضيا وهو قليل، ومنه قول: «من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من
وقول الشاعر:
من يكدني بسيءٍ كنتُ مِنهُ كالشجا بين حلقهِ والوريد
قال ابن مالك:
فعلين يقتضين شرط قدما يتلو الجزاء وجوابًا وسما وماضيين أو مضارعين تلفيهما أو متخالفين
وبعد ماضٍ رفعك الجزا حسن ورفعه بعد مُضارع وهن الفائدة الثانية: يجب اقتران الجزاء بالفاء إذا كان لا يصلح أن يكون شرطا، وذلك في مواضع
1. إذا كان جملة اسمية، كقوله تعالى: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأنعام: 17].
ويجوز أن تقوم مقام الفاء إذا الفجائية، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ [الروم: 36]. 2. إذا كان جملة فعلية فعلها طلبي أو جامد، نحو قوله تعالى: ﴿قُل إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران: 31]، ونحو قوله: إن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالَا وَوَلَدًا فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِينِ خَيْرًا مِّن جَنَّيْكَ)
[الكهف: 39، 40].
39
3. إذا كان جملة فعلية فعلها منفي بـ (ما) أو (لن)، نحو قوله تعالى: وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابِ [الحشر: 1]،
(1) رواه البخاري، (رقم: 53).