الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣103
وقوله: وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ} [آل عمران: 115].
إذا كان جملة فعلية فعلها مقرون بقد أو حرف تنفيس، كقوله تعالى: إِن يَسْرِقُ فَقَدْ سَرَفَ أَخٌ لَهُ مِن قَبْلُ} [يوسف: 77]، وقوله: ﴿وَمَن يُقَتِل في سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبُ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 74].
وجمعها بعضهم في قوله:
اسمية طلبية وبجامد وبما ولن وبقد وبالتنفيس
الفائدة الثالثة: في اجتماع الشرط والقسم
إذا اجتمع الشرط والقسم حذف جواب المتأخر منهما لدلالة جواب الأول عليه، مثل: إن نجح الطالب والله أكرمه، والله إن نجح الطالب لأكرمنه، ففى الجملة الأولى تقدم الشرط فأتينا بجواب الشرط وحذفنا جواب القسم لتأخره، وفي الجملة الثانية تقدم القسم فأتينا بجواب القسم وحذفنا جواب الشرط
لتأخره.
وإذا تقدم الشرط والقسم ما يحتاجُ إلى خبر حذف جواب القسم سواء تقدم أو تأخر مثل الطالب إن ينجح والله أكرمه، الطالب والله إن ينجح أكرمه، ففى كلا الحالين أتي بجواب الشرط وحذف جواب القسم لتقدم الشرط والقسم ما يحتاج إلى خبر وهو المبتدأ.
وقد يحذف جواب القسم ولو تقدم على الشرط ولو لم يتقدمهما ما يحتاج إلى خبر كقول الشاعر:
لإن مُنِيتَ بِنا في غِبٌ معركة لا تُلفنا عن دماء القوم ننتفك
فهنا أتى بجواب الشرط وحذف جواب القسم مع أن المتقدم القسم وكذلك لم يتقدمهما ما يحتاج إلى خبر.