أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

الخروج على العرف جائز في بعض الحالات:

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

يجيز فقهاء الإباضية الخروج على العرف بين الأشخاص المعنيين، بأربعة شروط:

الأول: توافر التراضي الصحيح غير المشوب بأي عيب من عيوب الرضا. والثاني: عدم مخالفة هذا التراضي لما قرره الشرع، أي أن العرف المتفق

مع قواعد الشرع التي لا يجوز، مخالفتها، لا يمكن الخروج عليه. في هذا الخصوص يقول الإمام أبو خليل إن الشرط الحرام هو:

«شرط حرام، وإن كثر عند الأنام».

أي: هو شرط غير جائز، ولو جرى العرف به لكثرته عند الناس. ويبين ما قلناه، قول الرستاقي:

«وإذا كان للبلد مكيال معروف، ووقع البيع على كذا وكذا مكوك، فلا يكون إلا على مكيال البلد، إلا أن يكون مكيالهم فاحشا، خارجا عن العدل في المكيال والكيل.

وإذا كان الناس لا يتعاملون إلا بالكيل المرسل بلا غمز، فجائز إن كانت سُنَّة البلد كذلك، إذا لم يكن نقص فاحش في الكيل والمكيال عن صاع النبي. ورضي البائع والمشتري بذلك بعد علمهما بذلك» (2).

كذلك قيل: «يلجأ الإباضية إلى الأخذ بالعرف إن لم يكن هناك نص في المسألة، ولم يكن ذلك العرف معارضا لشيء من شريعة الإسلام، ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما بعث أقر الخصال الحميدة والأفعال الجميلة».

143 - 2013، ص

د. إسماعيل الأغبري: المدخل إلى الفقه الإباضي، مكتبة الضامري، سلطنة عمان، 223، ويضيف أن العرف ينقسم إلى عام وخاص «والخاص كتعارف أهل إقليم خاص أو طائفة كالتجار والصناع على أمر ما» ذات المرجع، ذات الموضع. (1) الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل، ص

817

(2) الرستاقي منهج الطالبين، ج 7، ص 128.