الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠١فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون التجاري في
الفقه الإباضي
101
فقوله: «خارجًا عن العدل» و «رضي البائع والمشتري» هو تأكيد للشرطين
أن
آنف الإشارة إليهما، كذلك يقول النزوي بخصوص الكيل والوزن: «ينبغي يقتفيا سُنَّة البلد في الكيل الذي عليه العمل بين الناس إلا أن يتشارطا على شيء غير ذلك مما يعرف».
الثالث: توافر حسن النية عند التعامل وإلا كان الإنسان آثمًا.
:
وهكذا بخصوص رجلان انصرفا عن بيع متعارف به عند الناس أنه جائز، فإذا رجعوا إلى الحكام انتقض؟ يقول النزوي:
«فلا إثم عليه ولا إساءة إلا أني أقول إن كان أحدهما يعرف أنه ويريد بذلك أن يرجع عليه ويغره، فلا آمن عليه الإثم».
منتقض،
فلا شك أن تحمل هذا الشخص للإثم ناجم عن سوء نيته، وهو مظهر من مظاهر الغش، والغش يفسد كل شيء.
الرابع عدم إلحاق ضرر جسيم بالآخرين. لذلك إجابة على سؤال (3)،
:
يقول السيابي
إن كانت هذه عادة قديمة لا يدرى من أحدثها ولا يعلم أنها أحدثت بباطل وضلال فاقتضاؤها لازم ولا يجوز تبديلها وتغييرها عما أدركت عليه لأنه يمكن
(1) النزوي: المصنف، ج 24، ص 216.
(2) ذات المرجع، ص 12 - 13. (3) كان السؤال هو الآتي:
يمر
في فلج يسقى به مال بالشرابات ليس لأحد آثار معلومة وفيه أيضًا أموال وجعل لها آثار الفلج عليها ويدخل في الآبار ويزجر أهل الأموال لأموالهم العليا حتى تكتفي وأن أحتاج الفلج كلها على أهل الأموال التي تسقي بنفس الفلج ولا شيء على الزاجرين من الآبار وفي وقت المحل تكاد الآبار تأخذ جميع الماء ومصارف الفلج يسلمها أهل الشرابات وهم يشكون الضرر من ذلك، فهل ترون وجهًا في جعل المصارف على الجميع لأن المصلحة
مشتركة؟».