أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون التجاري في

الفقه الإباضي

99

معنى التعارف. قلت له: فعلى معنى التعارف يثبت عندك البيع في هذا؟ قال

هكذا عندي».

العرف كدليل أو مصدر:

هذا أمر يأخذ به الفقه الإباضي. وهكذا:

يرى الإمام ابن بركة اعتبار العرف دليلاً شرعيا يمكن الاستناد إليه عند

الاستدلال» (2).

ويقول الإمام السالمي: «فإن العرف مبني التعامل ما لم يقع على محرم شرعًا، وإلا فالأخذ به متعين والضرورة إليه، داعية، ولولا ذلك لحصل الحرج في

الدين يقول الحق الله: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج﴾ [الحج: 78]).

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 42، ص 234، انظر أيضًا ذات المرجع، ج 65 ـ 66، ص 86؛ النزوي: المصنف، ج 24، 12 الرستاقي منهج الطالبين، ج 7، ص 103 - 104. انظر أيضًا المقصود من عبارة «المعرفة والتعارف في معجم مصطلحات الإباضية، ج 2،

ص 692 - 693.

ص

:

114

(2) زهران المسعودي: الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع، الطبعة الأولى، 1421 ـ 2000، ص: بل قال ابن عباس: كل بيع كانت العرب تعرفه فهو على ما عرفته إلا ما منعنا منه رسول الله،

114

راجع العوتبي: كتاب الضياء، ج 17، ص: وبخصوص سؤال: جرى العرف التجاري أن الصانع الذي يترك أجرة عمله بين يدي معلمه ـ وهذا يستفيد منها طبعًا - يلتزم المعلم أو يتبرع بإخراج زكاته من ماله: فهل يكفي ذلك عنه سيما إذا اتفقا على ذلك يعتبر ذلك كفائض يأخذه على وديعة أو كقرض

جر

، ألا أول الأمر، من منفعة أم ثم مخرج يقره الشرع؟ يقول البكري: «أجل هناك مخرج يبعد بهما عن المحذور، ذلك أن لا يسقطها التاجر من ماله، ويعتبرها دينًا في ذمته، وأنت خبير أن هناك فريقًا من علماء الإسلام كإبراهيم النخعي وابن عباد المصري

من أصحابنا القدامى يقول: إن زكاة المال على المديان من أكل مهنأه لزمته زكاته. وعليه فلا حرج على الأجير إذا أدى عنه التاجر زكاة أجرته لأنه لما يقبضها بعد، ولا أخرجها

التاجر من

ماله فعلاً.

فتاوى البكري، تحقيق: داود بورقيبة، المطبعة العربية غرداية، القسم الثاني، ص 170 ـ 171. (3) العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، ج 4، ص 74.