الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٢=
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
162
ب) رأينا الخاص:
ازدادت في الوقت الراهن ظاهرة إنشاء مشروعات مشتركة بين الدول الإسلامية ودول غير إسلامية، أو بين مؤسسات أو أفراد مسلمين وغير مسلمين. وهذا ليس بالأمر الغريب.
من
فيقال: من قال على المسلم الزكاة في حصته، إذا وجبت في جملة الثمرة الزكاة، لأنه شريك بحصته. ومعي، أنه في بعض القول أنه لا زكاة فيه، حتى تجب في حصته خاصة. ومن ـ كتاب أبي جابر - ومن كان شريكه في الأرض ذميًا أو ممن لا تجب عليه الصدقة صافية أو نحو ذلك،،، فلا صدقة عليه في حصته، ولو جاءت الأرض كلها بما تجب فيه الصدقة، حتى تتم في حصته هو وأما إن كان الشريك ممن تلزمه الصدقة، إلا انه لا يدين بها ولا يخرجها، فعلى هذا أن يخرج من حصته ما يلزمه، وإذا كان ذمي ومسلم مشتركين في حرث، فقول: لا يحملان على بعضهما بعض وبهذا نعمل إلا أن تكون الأرض لأحدهما، ويأخذها الآخر، بزراعة وعليه الماء والبذر بنصيب معروف فلا يحمل بعضهما على بعض، حتى يقع لكل واحد ما تجب فيه الزكاة، ولا نعرف في هذا اختلافًا.
قال غيره:
إذا كانت الأرض للذمي وكانت من أرض العشر، ففيها الزكاة على الذمي والمصلي، وكذلك إن كانت للمصلي، وإن كانت للذمي، وهي مما لا تجب فيه العشر، فقد قيل: إنها إذا وجبت فيها الزكاة، كان على المصلي في حصته الزكاة، وقول: لا تجب عليه الزكاة، حتى يصيب من حصته ما تجب فيه الزكاة ويحمله على ماله من غير هذه الحصة، وقول ليس عليه زكاة على حال، لأنها أرض لا زكاة فيها، وفيها الجزية.
مسألة:
من
كتاب الضياء ومن كان شريكه، ذميًّا، فجاءت الزراعة ثلاثمائة صاع، فعلى المسلم في نفسه، ولا شيء على الذمي، وقال قوم: لا شيء عليه، حتى تتم حصته ثلاثمائة صاع، وإن كان شريكا في صافية، فهي مثل الأولى، وقال قوم: لا شيء عليه حتى يتم في حصته هو
الصدق، والله أعلم بذلك.
مسألة:
ومنه، إذا كان الرجل شريك ذمي أو يهودي في الزراعة، فجاءه ثلاثمائة صاع، فلا زكاة على المسلم في حصته، حتى يحصل له في يده منها غير شريكه الذمي خمسة أوسق، ولو كانا مسلمين لوجب عليهما فيها الزكاة، ولو كانت ثلاثمائة.
مسألة:
ومنه، وإذا اشترك يهودي أو نصراني ورجل مسلم في زراعة فأصابا ثلثي جربا؟ قال
أبو علي: لا أرى على المسلم زكاة في حصته، حتى تبلغ عليه الصدقة) الكندي: بيان الشرع،
ج 17، ص 61 - 63.
(1) يقول الإمام ابن تيمية: «التصرفات العدلية في الأرض جنسان: معاوضات ومشاركات