أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

102

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

أن تكون أحدثت بحق وبنيت على وجه عدل والشيء إذا احتمل حقا وباطلاً حمل على الحق ما لم يصح باطله والله أعلم.

العلاقة بين الشرع والعرف هل يقضي الشرع على العرف أم العكس):

ثارت هذه المسالة بخصوص السؤال الآتي:

«القاعدة في هذه البلد أن ينادي على السماد في ظهور الركاب بالسوق، والمعروف عندهم أن على البائع البدوي حمله حيث أراد المشتري من البلد كان قريبًا أو بعيدًا منها، أرأيت إن لم يرض البائع وقال: لا أحمله فهل يلزمه ويؤخذ هنا بالعرف أم لا؟».

يقول الحارثي: إن من اشترى السماد على ظهور الركاب فقد وجب البيع؛ فيلزم البائع تقبيض المشتري ما باعه له ولزم المشتري تأدية الثمن، ولا أقدر على إلزام البائع حمل السماد إلى حيث أراد المشتري؛ لأن ذلك زيادة بلا شرط، وإذا وقع الشرط على أنه يحمله إلى موضع كذا ففيه اختلاف كما هو معلوم عندهم من بيع وشرط واختلفوا هل يقضي الشرع على العرف أو العرف على الشرع، والله أعلم».

(1) السيابي: فصل الخطاب في المسألة والجواب، ج 1 - 2، ص 420. كذلك بخصوص مسألة: تعارف أهل البلد يدحقون غيزا لصلاتهم وقضاء حوائجهم كل محلة ارتفع الفلج عنها أخذ أهلها غيزا، والفلج مشترك لجميع أهل البلد من سافل إلى عال، وأهل السافل لم يصلهم الغيز إلا قليلاً وربما يؤخذ غيز من مائهم ولم يأخذوا والله أعلم راضين بهذا الشأن أم لا إلا العادة الجارية في البلد أترى بأسًا على الذي يدحق من هذا الفلج ولم يعلم به في ذلك الحال لبالغ عاقل أو ليتيم أو لغالب أم السلامة من ذلك أسلم؟ يقول السالمي: «ومن أخذ بالتعارف وسعه ذلك ما لم يظهر له نكير من أحد»، جوابات الإمام

248

السالمي، ج 3، ص. (2) الشيخ عيسى الحارثي: خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ترتيب الشيخ حمد السالمي، مسقط، 1427 ـ 2006، ج 3، ص 195.