الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٦177
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
كذلك عن إياس بن معاوية: لا بأس بمشاركة المسلم للذمي إذا كانت الدراهم عند المسلم وتولى العمل بها، وهو قول مالك، وكره ذلك أصحاب أبي حنيفة جملة.
سادسًا: أن الشركات من الأمور الدنيوية العملية التى لا يلعب الدين دورًا فيها، ما دام موضوعها وتصرفات الشركاء - المسلمين وغير المسلمين ـ لا تحل حرامًا ولا تحرم حلالاً.
سابعا: نذكر هنا أيضًا الضوابط الواردة في فتوى صادرة عن المجلس
أن
وفي رواية أخرى: «فسألوه أن يقرهم بها على أن يكفوا عملها ولهم نصف الثمر، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نقركم بها على ذلك ما شئنا)، فقرروا بها حتى أجلاهم عمر (الصنعاني: سبل السلام، المرجع السابق، ج 3، ص 105). (1) لذلك قيل: (لا يشترط الفقهاء والقانونيين التساوي في الدين بين الشركاء في جميع أنواع الشركات ما عدا شركة المفاوضة عند الأحناف فقد اختلفوا في أمر التساوي في الدين فيها) د. عبد العزيز الخياط: الشركات في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية؛ عمان، 1390 ـ 1971، ج 1، 93، ويضيف أن ص أجازها مطلقا، المجيزون منهم من ومنهم من أجازها مع الكراهة. كذلك قيل: «بعد استعراض أقوال الفقهاء في مشاركة غير المسلم في استثمار الأموال فكل الفقهاء ـ عدا الإمام الشافعي - يقولون بجواز هذه المشاركة، إذا تولى المسلم العمل وباشر أعمال الاستثمار، أو تولى غير المسلم الأعمال المذكورة بحضرة المسلم، وبذلك تنتفي العلة المانعة المسيحي أو غير المسلم يستحل ما لا يستحله المسلم من الأموال؛ كالخمر والخنزير والربا، وإذا انفرد بالعمل وحده يتضح بعد مناقشة ما استند إليه الإمام الشافعي في منع المشاركة بحجة أن أموالهم غير طبيعية، يتضح سلامة وصحة ما ذهب إليه الحنفية والمالكية والحنابلة من جواز هذه المشاركة بالقيد المذكور، أما المجوس وغيرهم من المشركين فإن ما كان من طعامهم لا يحتاج إلى زكاة فهو حلال، وما ذكره الإمام أحمد من أنهم يستحلون ما لا يستحله اليهودي والنصراني وكره مشاركتهم لذلك، فإن هذه العلة التي بني عليها الكراهة بمشاركتهم تقتضي أو تستلزم انفرادهم بالعمل، أما إذا تولى العمل الشريك المسلم أو كان تصرف المجوسي بحضرة المسلم فلا مجال للقول بالكراهة إذا انتفى سببها. وعلى هذا فإن مساهمة المسيحيين وغير المسلمين من غيرهم في المؤسسات والبنوك الإسلامية جائزة شرعًا، وليست محرمة في ذاتها لعلة الكفر بنص صريح، ولا في معنى
مي
وهي
=