أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٧

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

167

الأوروبي للإفتاء والبحوث (فتوي 99، (16/ 1) استانبول (تركيا 1427 - 2006) (1)، فقد جاء فيها ما يلى:

أولاً: لا مانع من الإسهام في شركة غرضها تجاري - كالشركة المشار إليها - ولو كانت مصادر أموال الشركاء مختلفة ما بين أموال مكتسبة بوجه حلال، أو مقترضة بالفائدة؛ لأن مسؤولية الاقتراض الحرام هي على أولئك الشركاء، ولكن يشترط أن لا تكون تلك القروض موثقة برهن على محل المشاركة؛ لأنه بالدخول في الشركة يظل الرهن قائمًا، ويكون المساهم الملتزم بالشريعة كفيلاً لذلك القرض المحرم، ومن المعلوم حرمة هذا الاقتراض وحرمة المعونة عليه ولو بالكتابة والشهادة، على أن الرهن والكفالة أشد في المعونة.

ثانيا: يجب أن يكون للشريك المسلم السلطة في إدارة الشركة أو ضبط تعاملاتها لتكون متفقة مع الشريعة الإسلامية، ومن ذلك تحويل التسهيلات البنكية بفائدة، إلى الحصول على تمويلات متفقة مع الشريعة، كالشراء بالأجل والسلم ونحوها.

ثالثًا: الدخول في عملية الفرنشايز (نقل الترخيص بالامتياز بمقابل) لا مانع منه شرعًا؛ لأنه من قبيل استئجار حق معنوي، وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي الدولي بأن الحقوق المعنوية يجوز شراؤها واستئجارها كما أن الالتزام باستخدام

ما يستحله غير المسلمين وهو محرم علينا، والأصل المقرر في العقود والمعاملات هو الصحة حتى يقوم الدليل على البطلان والتحريم، كما يقول ابن القيم: (فإنه لا حرام إلا ورسوله)، وحسنًا فعل المالكية في مساواتهم بين غير المسلم وبين المسلم الفاجر في أعمال القيد المجوز للمشاركة، وهو ألا ينفرد واحد منهم بأعمال قد يستحل منها ما لا يستحله المسلم المحافظ لدينه).

ما حرمه

الله

راجع موسوعة فتاوى المعاملات المالية للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية ج 3، المشاركة، دار السلام، القاهرة 1430 - 2009، ص 60 - 61. (1) راجع القرارات والفتاوى الصادرة عن المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، تجميع د. عبد الله الجديع، ص 305 ـ 307.

١٬٠١٢ / ١٬٧٢٤