أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٣

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

173

ثانيًا

-

بيع

الاختيارات:

ملحق (2): بعض فتاوى سماحة المفتي العام لسلطنة عُمان بخصوص

والسندات:

من هذه الفتاوى، ما يلي:

ما حكم بيع وشراء الأسهم:

الأسهم

يجب أن يكون معلوما عند المتاجرين بهذه الأسهم بيعا أو شراء أن الإسلام يحرم الغرر في المعاملات كلها، ولذلك حرم المقامرة لما فيها من الغرر، ونص النبي على النهي عن بيع، الغرر، كما نص على النهي عن بيوع بعينها لما فيها من الغرر، كبيع الثمرة قبل دراكها واتفق أهل العلم على أنه مما يدخل في بيع الغرر كل ما كان مستورًا، فكان مجهول العين أو الوصف أو المقدار، كالتمر في الظرف بدون نقش، وما كان في داخل الأرض من الثمار كالجزر. إلخ، وعليه فإنه لا يحل بيع وشراء الأسهم إلا بعد معرفة مقدار رؤوس أموالها، وإحراز ما حققته من أرباح، والتمييز ما بين الأموال الناضة - أي النقدية ـ وبين عروض التجارة التي تتعرض لارتفاع السعر وانخفاضه، وتقدير كل من ذلك بقدره، ثم بجانب ذلك لا بد من أن يكون بيع الأموال النقدية يدا بيد ومثلاً بمثل، كما نص عليه الحديث الشريف، وذلك قوله صلى الله عليه وسلم «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والزبيب بالزبيب والملح بالملح، يدا بيد مثلاً بمثل، فمن زاد أو استزاد فقد أربى»، على أن تكون الشركة ذات الأسهم المتداولة متقيدة بأحكام الشريعة الإسلامية، بحيث تجتنب الربا والغش والغرر، وجميع المعاملات المحجورة، ولا تتجر إلا في أعيان مباحة هذا ما ظهر لي والله أعلم.

ما قولكم في التعامل بأسهم لسوق الأوراق المالية؟ ولقد سمعت سؤالاً عن هذا الموضوع ولم أفهم الإجابة من لدنكم، فأرجو التوضيح؟ وهل هنالك

(1) الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: الفتاوى - المعاملات الكتاب الثالث، ص 238 - 241.

١٬٠١٨ / ١٬٧٢٤