الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٥الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي
175
هل يجوز شراء الأسهم من الشركات المساهمة العامة، والتي تطرح عن طريق سوق الأوراق المالية؟
إن كانت الشركات متقيدة في معاملاتها بالشريعة الإسلامية، وكان بيع
أسهمها لا غرر فيه، والبيع نقدا يدا بيد، فلا مانع من ذلك والله أعلم.
ما حكم الإسلام في شراء وبيع الأسهم من الشركات بسوق الأوراق المالية؟ يجب الاحتياط والتحرز باستقصاء أحوال هذه الشركات، وما إذا كانت متقيدة بالضوابط الشرعية في معاملاتها، بحيث إن كانت خارجة عن إطار الشريعة فإن المساهمة فيها غير جائزة، أما إن كانت متقيدة بأحكام المعاملات الشرعية فإن ذلك يجوز، بشرط أن يحصى ما فيها من النقود ومن العروض، ويكون البيع بسعر السوق الحقيقي يدا بيد، حتى لا يقع هناك بيع شيء بجنسه نسيئة، مع اعتبار أن تكون النقود
بقيمتها، بناء على اعتبار ربا الفضل كما هو قول طائفة من المحققين والله أعلم. ملحق (3) قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي (مكة المكرمة 1415 ـ 1995)
بشأن حكم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا جاء في القرار ما يلي
1 - بما أن الأصل في المعاملات الحل والإباحة فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مباحة أمر جائز شرعًا.
2 ـ لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم، كالتعامل بالربا أو تصنيع المحرمات أو المتاجرة فيها.
ـ لا يجوز لمسلم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض
معاملاتها، ربا وكان المشتري عالما بذلك.
(1) قرارات المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي، الدورة 14، م ـ 31.