الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٦176
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
ـ إذا اشترى شخص وهو لا يعلم أن الشركة تتعامل بالربا، ثم علم فالواجب عليه الخروج منها.
والتحريم في ذلك واضح لعموم الأدلة من الكتاب والسنَّ في تحريم الربا، ولأن شراء أسهم الشركات التي تتعامل بالربا مع علم المشتري بذلك، يعني اشتراك المشتري نفسه في التعامل بالربا، لأن السهم يمثل جزءا شائعا من رأس مال الشركة، والمساهم يملك حصة شائعة في موجودات الشركة، فكل مال تقرضه الشركة بفائدة، أو تقترضه بفائدة، فللمساهم نصيب منه؛ لأن الذين يباشرون الإقراض والاقتراض بالفائدة يقومون بهذا العمل نيابة عنه وبتوكيل منه، والتوكيل بعمل المحرم لا يجوز.
ملحق (4) قرار مجمع الفقه بخصوص السندات:
صدر هذا القرار من مجمع الفقه الإسلامي الدولي برقم 60 (6/ 11) بشأن 1410 هـ / 1990)، وينص على ما يلي:
السندات
عام
بعد الاطلاع على أن السند «شهادة يلتزم المصدر بموجبها أن يدفع لحاملها القيمة الاسمية عند الاستحقاق، مع دفع فائدة متفق عليها منسوبة إلى القيمة الاسمية للسند، أو ترتيب نفع مشروط، سواء أكان جوائز توزع بالقرعة أم مبلغًا مقطوعا أم حسمًا» قرر:
أولاً: إن السندات التي تمثل التزامًا بدفع مبلغها مع فائدة منسوبة إليه، أو نفع مشروط، محرمة شرعًا من حيث الإصدار أو الشراء أو التداول، لأنها قروض ربوية سواء أكانت الجهة المصدرة لها خاصة أم عامة ترتبط بالدولة، ولا أثر لتسميتها شهادات أو صكوكًا استثمارية أو ادخارية أو تسمية الفائدة الربوية
الملتزم بها ربحًا أو ريعًا أو عمولة أو عائدًا.
(1) ينظر ص 126 ـ 127 من قرارات وتوصيات المجمع.