الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩١الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي
191
ه ـ تشكل قسمة مال الشركاء القاعدة والعرف الجاري به العمل عند جميع المسلمين. وبالتالي لا يجوز «جبر بعضهم بعضا على البيع إلا في حالة واحدة أن تستحيل وتتعذر قسمة المتروك.
هي
المبحث الثاني
تصفية الشركة
تعرض الإباضية لمسألة تتصل بتصفية، الشركة وهي أن يكون لها ديون على بعض المدينين. وقالوا بضرورة أن يراعي كل شريك حقوق الشركاء الآخرين وأن تتم المحاصصة بينهم إذا كانت أموال المدين لا تكفي ديونهم.
يقول الشيخ أبو زكريا:
وعن دين لقوم شركاء، وطلب أحدهم نصيبه وأخذه، هل يلحقه شركاؤه بشيء؟ قال: إذا أخذ حصته فهو أولى بها، ولا يرجعون عليه بشيء ولو أفلس أو غاب إلا أن يكون الدين على غرماء عدة فاستوفى حصته من الدين من غريم واحد فإنه يسلم حصته من ما هو على هذا الغريم ويحاصصونه في ما ازداد على ذلك. قال غيره: وقيل: إذا كان مال بين شركاء على رجل فأخذ أحد فأخذ أحد منهم شيئا والدين لهم كلهم، وأصل البيع مال مشترك أو ميراث مشترك فإنهم شركاء في ذلك إلا أن يصلوا إلى حقوقهم من مال الغريم).
ويقول العوتبي:
وعن شريكين افترقا وكان بينهما دين فأتبع كل واحد منهما طائفة من الغرماء ورضيا بذلك فترى ما نرى لأحدهما فما أصابا فهو لهما وما توى فعليهما» (3).
(1) فتاوى الشيخ بيوض، ص 540. (2) الشيخ أبو زكريا: كتاب الإيضاح في الأحكام، ج 2، ص 48؛ العوتبي: كتاب الضياء، ج 13، ص 156. (3) العوتبي: كتاب الضياء، ج 13، ص 154.