الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٢192
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
أيضًا يقول البسيوي:
والشريكان في التجارة إن افترقا وعلى الناس شيء من ذلك؛ فما بقي بينهما. وإن أخذ أحدهما شيئًا فهو بينهما وما توى بينهما على شركته. وإن كان نقصان فعليهما»).
وهو ما أكده العوتبي: وإذا افترق المتشاركان فيما كان في أيديهما من المال فهو بينهما، وما كان على الناس فهو بينهما، فإن أخذ أحدهما شيئًا منه فهو بينهما، وما توى من المال فهو بينهما (2).
المبحث الثالث
اتفاق الشركاء
تنقضي الشركة باتفاق الشركاء على ذلك. فالشركة رضائية بالنسبة إلى إنشائها
(كما قلنا)، واستمرارها، وانتهائها.
والقاعدة أن ما ينشؤه الاتفاق يمكن أن ينهيه الاتفاق.
يقول أطفيش إن الشركة: «إذا عقدها أكثر في مال خاص أو عام، موجود أو منتظر الوجود، فإن من أراد منهم ترك الشركة فله تركها فيقسمون تحقيقا أو يترك كل للآخر ما بيده ويفسخون الشركة فسخًا فقط فيما إذا عقداها على منتظر الوجود كما إذا عقدوها فيما يكسبون بعد» (3).
وبخصوص مسألة: إذا اختلط مال التاجر مع تاجر آخر حتى لا يفرز بينهما، فإنهما يقتسمانه نصفين، انظر التفصيلات في الشيخ الفرسطائي: القسمة وأصول الأراضين، ص 77 - 79.
(1) جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، ص 1844.
(2) العوتبي: كتاب الضياء، ج 17، ص 26.
(3) أطفيش: شرح النيل، ج 10، ص وبخصوص السؤال الآتي:
173
لدي شركة، وقد تعاهدت مع شريكي على الالتزام بعدة أمور تخص العمل، لكن بعد فترة