أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٣

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

193

قد

المبحث الرابع

الوفاة

يؤدي وفاة شريك أو أكثر إلى انقضاء الشركة يقول ابن المنذر: «وأجمعوا أنه إذا مات أحد منهما انفسخت الشركة».

وتثير الوفاة ثلاث مسائل بحثها الفقه الإباضي بخصوص الشركة:

أ) أثر وفاة الشريك على موجودات الشركة بالنسبة للغير

القاعدة

هي أن حقوق الورثة وحقوق غيرهم محفوظة، لكن على هؤلاء الأخيرين - إن كانوا من غير الشركاء - إثبات تلك الحقوق.

يخلص هذا مما جاء في لباب الآثار

>>>

وفي رجل مات وترك شيئًا من التجارات، وقد كان يعرف بودائع الأمانات ويأخذ رؤوس الأموال مضاربة في التجارات، ثم إنه مات من غير وصية. فعلى

تفاجأت بنقض شريكي للعهد ومخالفته بعض ما اتفقنا عليه، وحينما سألته ذلك عن وضح موقفه بأن التزامه بحميع بنود ذلك العهد لم يعد يناسبه، ولما ذكرت له بأن المسلم لا ينقض عهده، قال لي بأن نقض بعض بنود العهد لا يعتبر نقضا للعهد، ودعم رأيه هذا بأن النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية بعد أن تعاهد مع قريش على أن يرد إليهم كل من جاءه منهم ولو كان مسلما، نقض جزءا من هذا العهد في النساء المؤمنات امتثالاً لأمر الله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا جَاءَ كُمُ الْمُؤْمِنَتُ مُهَاجِرَاتٍ فَأَمْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَتِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: 10]، فأرجو بيان ما هو الصواب في هذه المسألة؟ وقد انتهت دار الإفتاء المصرية إلى أنه لا يحق للشريك أن ينقض «العهد القائم بينكما، ولا يصح ادعاؤه بأن الرسول نقض بعض بنود المعاهدة التي تمت بينه وبين قريش في صلح الحديبية، فإنه لا فرق في نقض العهد بين الإخلال بشرط واحد من شروطه أو أكثر؛ فانعدام بعض الشروط يستلزم انعدام المشروط». انظر تفصيلات أكثر في موسوعة الفتاوى المؤصلة من دار الإفتاء المصرية، ج 5، ص 491 - 499. (1) ابن المنذر: الإجماع، ص 96.

١٬٠٣٨ / ١٬٧٢٤