الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٤1 - 8
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
أمثلة على تحكيم العرف في المعاملات:
أخذ فقهاء الإباضية بتحكيم العرف في مجالات مختلفة، نكتفي منها بذكر
الأمثلة الآتية:
المذهب أن الوصية تجري على العرف).
• إمكانية تعارف الناس على الزيادة في الموزون (3).
ذلك
يقول الشيخ بيوض: «أما من حيث الوجهة الشرعية البحتة فإن هذا لا أصل له مطلقا ولعله في أكثر صوره يرجع إلى نوع من الطيرة المنهي عنها، فمن دعته الحاجة إلى شيء من فليأته وليتوكل على الله فهو حسبه، وليس في ذلك بإثم فلا يلام ولا يعنف، وأما من حيث العادة والتقاليد فمن تمسك بشيء من ذلك وألزم به نفسه خاصة فله ما اختار لنفسه ولا نراه بذلك أثمًا إلا أن تعدى حدود الله فاعتقد أن اتباع تلك التقاليد واجب مفروض وأن مخالفتها حرام أو حكم بالإثم والعصيان على مخالفتها فتاوى الشيخ بيوض، ص 703. كذلك بخصوص مسألة: «في أهل بلد جرت قاعدتهم في بيع الخيار يبيعون أموالهم ويفكونها على غير القاعدة الشرعية ولا ينتظرون الإحرام الشرعي أخذ هذا خلف عن سلف، ولا نعلم أن أحدًا أنكر هذا وكلف عليه أترى هذا وجهًا جائزا على هذه الصفة أم لا، أرأيت إذا أراد صاحب المال فكاك نخلة والغلة مدركها وأخذها بوجه رضي من صاحبها أتحل له أم لا؟». يقول الإمام أبو خليل: «هنالك أمران: أمر يقع على التعارف في رفع الخيار فهو كاف للجواز الواسع، ولو رفع إلى الأحكام لم يصح، وأمر يثبت في الحكم والواسع ألا ترى على بيع المسألة يأتي رجل إلى التاجر فيقول له: كل لي كذا أو زن لي كذا أولاً يسأل عن الثمن فيأخذه، وربما لا ينقده الثمن في وقته ذلك فإن تحاكما تحاكمًا وجب على المشتري رد ما أخذ أو مثله، وإن تسالما فواسع للبائع، والمشتري نقد الثمن كما تباع تلك السلعة للناس كذلك رفع الخيار إن وقع بدون اللفظ الثابت حكمًا، وافترقا على رفعه، فلا أقول ببطلانه في الواسع إن قصداه، ولو كان غير ثابت في الأحكام، وأما الغلة التي يستحقها المشتري إذا أخذها البائع بعد رفع الخيار برضاه فلا بأس به إن كان ممن يملك أمره، وأما من لا يملك أمره فلا يجوز ماله على ذلك الوجه». الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل، ص 481 ـ 482.
(1) راجع أيضًا: د. مصطفى بن حمو القواعد الفقهية الإباضية، ج 3، ص 416 - 440. 44. الرستاقي:
منهج الطالبين، ج 7، ص
73
(2) أطفيش: تيسير التفسير، ج 13، ص 308.