الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٥الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي
195
وتثير هذه المسألة أيضًا كيفية توزيع أموال الشركة على الشركاء، وكيفية
تمييز الأموال التي تخص
=
كلا
منهم
كذلك يجب إعطاء باقي الشركاء حقوقهم دون تأخير.
حالهم أنهم أبقوا دار ابن لقمان على حالها، وإلا لكانوا قد قوموا رأس مال الشركة تجارة وأملاكًا وقواعد تقويمًا حقيقيًا لمجرد أن يموت أحد الشركاء، وإذن لزال الإشكال، واتصل كل بقسطه، ولما سأل بقية الشركاء عما يبرئ ساحتهم.
ونظرًا لارتفاع قيمة الأملاك والقواعد تبعًا لموقعها وأهميتها دراكًا طيلة هذه المدة التي تمتد من الستينات إلى أوائل الثمانينات. بناءً على ذلك كله:
فالذي يبدو لي ـ والله أعلم - أن هناك غبنًا بينا نظرًا للتقويم الحقيقي الذي يجب إجراؤه يوم مات كل شريك ولم يقع. وأن الشركاء المتوفين لم يتصلوا بكامل حقهم من الشركة، وهو ما استشعره بقية الشركاء، وبالتالي لابد من تحقيق العدل لكل طرف بخصوص تقييم وتقسيم راجع فتاوى البكري، ج 3، ص 82 ـ 84.
تلك الأموال».
(1) بحث الشيخ الفرسطائي هذا الأمر بخصوص المضاربة، بقوله:
«وإذا أعطى ناس شتى لرجل قراضًا على أن يتجر في بلدهم الذي كانوا فيه أو على أن يسافر بذلك القراض ثم توفي ذلك التاجر من قبل أن يخرج من منزله، أو توفي الذي أعطوه القراض على أن يتجر به في المنزل فقاموا إلى أموالهم ليأخذوها، فإن تبين ما لكل واحد فليأخذه، وإن اختلط ذلك المال كله ولم يتبين ما لكل واحد منهم فإنهم ينزلون في كل ما كسر من أموالهم، فإن لم يعلموا ما جعل فيه أموالهم فإنهم ينزلون في جنس ما يجعله الناس للتجارة. ومنهم من يقول: ينزلون في جميع المقبوض من تركته إلا ما عرف له قبل أن يعطوه القراض وأما الأرض وجميع ما اتصل بها فلا يصيبونه.
منهم
ومنهم من يقول: ينزلون في جميع ما استفاد بعد أن يعطوه القراض أصلاً كان أو غيره من جميع المقبوض، وينزلون في ذلك كله برؤوس أموالهم إن علموها، وإن لم يعلموا رؤوس أموالهم ولا قيمتها فإنهم يقسمون ذلك كله على رؤوس الأموال هكذا، ولا ينظر في هذا إلى عدد أصحاب الأموال ولكن ينزل كل من اجتمعت صفقتهم برأس مال واحد، وينزل من أعطى له على الانفراد كل واحد منهم برأس ماله قلَّ ذلك أو كثر، إلا أن علموا من له الأكثر ممن له الأقل. .. وكذلك المقارض إن كان له في تلك التركة مال فإنه ينزل برأس ماله كما بينا في غيره. وأما إن كان فيهم من تبين ماله فليأخذه ويقسم الباقون ما ذكرنا». راجع: الشيخ الفرسطائي: القسمة وأصول الأراضين، مكتبة الضامري، سلطنة عُمان، 1414 - 1992، ص 79 - 80.
من
ذلك