أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٧

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

197

وبالحجر عليه للسفه). لكنهم أخذوا باستدامة الشركة واستمراريتها إذا اتفق ورثة المتوفى مع باقي الشركاء دون حاجة إلى إنشاء شركة جديدة. وقد بحث الإباضية هذه المسألة أيضا. كذلك قيل:

«وإذا اتجر المضارب أو الشريك بعد موت الشريك، ولم يعلم بموته فتلف المال فإنه ضامن لما تلف من يده وعليه ما أكله بعد موت الشريك».

المبحث الخامس

الأسباب القهرية التي تؤثر على الشركة (الغصب)

يمكن أن يتأثر وجود الشركة بسبب وقوع حوادث لا يد للشركاء فيها، لكنها تؤثر على أموال وأصول الشركة، وقد تصل - إذا زالت كلها ـ إلى انقضاء الشركة. وقد بحث فقهاء الإباضية - خصوصًا - مسألة غصب السلطان لأموال الشركة). فقد قيل:

وهي

ص

وعلى ذلك فقد انحصر الخلاف الأئمة بين في وجوب توافر ما يلزم للشركة من الشروط ابتداء، عند إرادة استدامة الشركة المقتضية بالموت، أو عدم وجوبه، لا يرى أحمد إلا أن يتفق الطرفان على استدامتها فتستمر وهذا بلا شك تيسير وفيه مصلحة، ويرى غيره أنه لا بد حينئذ من توافر جميع الشروط اللازمة لابتداء الشركة حتى تنعقد شركة جديدة تحل محل المنقضية، وفي هذا تشديد ما كان أغناهم. عنه لانتفاء الضرر عند عدم توافر كل هذه الشروط، ما شرعت إلا لأجل تجنبه الشيخ علي الخفيف الحق والذمة وتأثير الموت فيهما، 270 - 271؛ أيضا الشيخ علي الخفيف: الشركات في الفقه الإسلامي، ص 104. «فإذا تم إنشاء شركة جديدة بعد وفاة أحد الشركاء، فليس لورثته إلا نصيبهم في الشركة الأولى، إلا إذا وجد اتفاق يقضي بخلاف ذلك. يقول البكري: إن أبناء الشريك المتوفى ينحصر في سهم مورثهم في الشركة الأولى دون الشركة الثانية التي تأسست بعد وفاته، وإن استعمل اسمه في الطلب الذي قدم للحكومة، كما لا يجيز بقية الشركاء أن ينزلوا أولاده منزلته في الشركة كشركاء، إلا أن يكون هناك شرط خاص في فتاوى البكري، ج 3، ص 73. (1) السيد مهنا بن خلفان كتاب لباب الآثار، ج 10، ص 55. (2) وأكدت دار الإفتاء المصرية أن فقد مال الشركة بالسرقة مبطل لها، بقولها: «المنصوص عليه

=

١٬٠٤٢ / ١٬٧٢٤